الثلاثاء، 12 مارس 2019

أنانية المشرع العربي

تظهر أنانية المشرع العربي عند صياغته للنصوص القانونية المتعلقة به كـ (ذكر)، ومن ذلك - على سبيل المثال لا الحصر - نصه على أن للمرأة فسخ عقد النكاح للكراهية (في القانون اليمني) ، وللضرر (في القانون المضري)، على أن تعيد للزوج المفسوخ منه المهر كاملاً !.
هذا بحد ذاته يعد عقاباً للمرأة أكثر من كونه تحريراً لها من رجل استحالة عليها الحياة معه، ووجدت في رفقته القسوة والإهمال أو الضرب والإهانة، وغيرها من أساليب المعاملة اللا انسانية التي يتعمد الأزواج -في أحيان كثيرة- معاملة المرأة بها، فقط لإشباع غروره وإرضاءً لعقدة لديه، ولتغذية أحساس ينتابه بأنه (سي السيد) ، وهي الجارية التي أتى بها من منزل أبيها ، فقط كي تخدمه وتطيعه وتتحمل سوء سلوكه معها !.
فعلاوةً على كل ما عانته وتكبدته من صروف الألم في الحياة معه، تدفع له المهر كاملاً دون مراعاةٍ لظروفها  ولحالتها المادية التي قد لا تكون تسمح لها بدفع تلك المبالغ .
وهنا يستوقفني تساؤل ؛ لماذا لم ينص المشرع اليمني على الفسخ للضرر وإنما جعله قاصراً على الفسخ للكراهية؟
في حالة أن استحال على الزوجة الاستمرار بالحياة مع زوج قاسٍ يسمعها يومياً شتى الإهانات والشتائم  وقد  يتمادى إلى حد ضربها ضرباً مبرحاً وربما -أحياناً- مفضياً إصابات جسيمة !.
أليس هذا ضرراً واقعاً عليها ؟، وما العلة التي توخاها كلاً من المشرع اليمني والمصري في نصهما على إعادة الزوجة المهر للزوج المفسوخ منه ، والذي قد يكون استهلك شبابها وعمرها طيلة سنوات عديدة !؟.
قد يكون السبب في ذلك هو غرور الرجل وكبريائه الزائف بغض النظر عن مشاعر المرأة والظروف التي مرت وتمر بها !.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صيغة توكيل محامي

انه في يوم ....... بتاريخ ............ الموافق ............، حضر لدينا الأخ.................، يحمل بطاقة شخصية رقم ........، صادرة من .......